السيد كمال الحيدري

452

منهاج الصالحين (1425ه-)

ببذل نفسها لهم . القسم الثالث : أن يلاحظ الواقف انتفاع الموقوف عليهم مباشرة ، باستيفاء المنفعة بأنفسهم ، مثل وقف منازل المسافرين والمدارس وكتب العلم والأدعية ونحوها . وهذا القسم كما لا تجوز المعاوضة على منافعه لا من الموقوف عليهم ولا من الوليّ ، لا توارث فيه . التولية على الوقف المسألة 1604 : يجوز للواقف جعل الولاية أو التولية على العين الموقوفة ، كما يجوز عدم التولية . وإن كانت التولية أَولى وخاصّة فيما لو كانت العين ذات إنتاج أو تقسيم . وإذا احتاجت العين إلى المتولّي ولم يكن قد سمّى الواقف أحداً ، فالتولية بيد الحاكم الشرعي . المسألة 1605 : يجوز للواقف جعل الولاية على الوقف لنفسه ولغيره ، على وجه الاستقلال وعلى وجه الاشتراك . كما يحسن به جعل الولاية المستمرّة جيلًا بعد جيل ، إذا كان المتوقّع من الوقف استمرار المنفعة . كما يجوز له أيضاً جعل الناظر على الوليّ ، بمعنى المشرف عليه ، أو بمعنى أن يكون هو المرجع في النظر والرأي ، ولا فرق في المجعول له الولاية والنظارة بين العادل والفاسق . نعم ، إذا خان الوليّ ضمّ إليه الحاكم الشرعيّ من يمنعه عن الخيانة . فإن لم يُمكن ذلك ، عزله . المسألة 1606 : يجوز أن يجعل الواقف للوليّ والناظر مقداراً معيّناً من ثمرة العين الموقوفة أو منفعتها . سواء أكان أقلّ من أجرة المثل أم أكثر أم مساوياً . فإن لم يجعل له شيئاً ، كانت له أجرة المثل ، إن كانت لعمله أجرة ، إلّا أن يظهر من القرائن أنّ الواقف قصد المجّانية . المسألة 1607 : إذا لم يجعل الواقف وليّاً على الوقف ، كانت الولاية عليه للحاكم الشرعي . نعم ، إذا كان الوقف على نحو التمليك ، وكان خاصّاً كانت الولاية عليه للموقوف عليه . وإذا لم يكن الوقف خاصّاً ، أو كان ولم يكن على نحو